فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوى عَلى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ قال قوله كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ أصل الزرع عبد المطلب و شطأه محمد صلى الله عليه وآله وسلم و يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ قال علي بن أبي طالب ع. و جاء في تأويل قوله تعالى وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَ أَجْراً عَظِيماً خبر من محاسن الأخبار ورد من طريق العامة نقله أخطب خوارزم بإسناد يرفعه إلى ابن عباس قال سأل قوم النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيمن نزلت هذه الآية فقال إذا كان يوم القيامة عقد لواء من نور أبيض و نادى مناد ليقم سيد المؤمنين و معه الذين آمنوا بعد بعث محمد فيقوم علي بن أبي طالب فيعطى اللواء من النور الأبيض بيده و تحته جميع السابقين الأولين من المهاجرين و الأنصار لا يخالطهم غيرهم حتى يجلس على منبر من نور رب العزة و يعرض الجميع عليه رجلا رجلا فيعطيه أجره و نوره فإذا أتى على آخرهم قيل لهم قد عرفتم صفتكم و منازلكم في الجنة إن ربكم يقول إن لكم عندي مَغْفِرَةً وَ أَجْراً عَظِيماً يعني الجنة فيقوم علي و القوم تحت لوائه معه حتى يدخل بهم الجنة ثم يرجع إلى منبره فلا يزال يعرض عليه جميع المؤمنين فيأخذ نصيبه منهم إلى الجنة و يترك أقواما على النار فذلك قوله تعالى وَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَ رُسُلِهِ أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَ الشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَ نُورُهُمْ
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة