إليها ملكا لم يبعث إلى أحد قبلها و لم يبعث إلى أحد بعدها فيقول لها إن ربك عز و جل يقرأ عليك السلام و يقول لك سليني أعطك فتقول قد أتم علي نعمته و أباحني جنته و هنأني كرامته و فضلني على نساء خلقه أسأله أن يشفعني في ولدي و ذريتي و من ودهم بعدي و حفظهم بعدي قال فيوحي الله إلى ذلك الملك من غير أن يتحول من مكانه أن خبرها أني قد شفعتها في ولدها و ذريتها و من ودهم و أحبهم و حفظهم بعدها قال فتقول الحمد لله الذي أذهب عني الحزن و أقر عيني ثم قال جعفر عليه السلام كان أبي إذا ذكر هذا الحديث تلا هذه الآية وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ اتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ ما أَلَتْناهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ رَهِينٌ.
فانظر أيها الناظر إلى شأن قدر سيدة نساء العالمين و ما أعد الله لها من الكرامة يوم الدين و لذريتها المؤمنين و لشيعتها المحبين الموالين صلى الله عليها و على أبيها و بعلها و بنيها الطيبين صلاة دائمة في كل حين.
و قوله تعالى وَ إِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذاباً دُونَ ذلِكَ وَ لكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ.
تأويله قال محمد بن العباس حدثنا أحمد بن القاسم عن أحمد بن محمد بن خالد عن محمد بن علي عن ابن فضيل عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر عليه السلام في قوله عز و جل إِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا الآية قال وَ إِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة