العلي الأعلى وهبت لأخيك اسما من أسمائي فسميته عليا و أنا العلي الأعلى يا محمد إني أَنَا اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فاطِرُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وهبت لابنتك اسما من أسمائي فسميتها فاطمة و أنا فاطر كل شيء يا محمد إني أَنَا اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا الحسن البلاء وهبت لسبطيك اسمين من أسمائي فسميتهما الحسن و الحسين و أنا الحسن البلاء 605 قال فلما حدث النبي صلى الله عليه وآله وسلم قريشا بهذا الحديث قال قوم ما أوحى الله إلى محمد بشيء و إنما تكلم عن هوى نفسه فأنزل الله تبارك و تعالى تبيان ذلك وَ النَّجْمِ إِذا هَوى ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَ ما غَوى وَ ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوى.
- 8 و قوله تعالى ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ ما أَوْحى.
معناه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم دنا في القرب إلى كرامة الله و عظمته و عزه و جلاله حتى بلغ قاب قوسين أي مقدار قوسين قيل إنها القوس التي يرمى بها السهام و قيل مقدار ذراعين أو أدنى من ذلك في القربى إلى ربه تبارك و تعالى فأوحى إلى عبده ما شاء أن يوحى إليه.
و أما تأويله قال محمد بن العباس (رحمه الله) حدثنا أحمد بن محمد النوفلي عن أحمد بن هلال عن الحسن بن محبوب عن عبد الله بن بكير عن حمران بن أعين قال سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله عز و جل في كتابه ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة