و إنما كنت أبصر مثل خيط الإبر نورا بيني و بين ربي و نور ربي لا تطيقه الأبصار فناداني ربي فقال تبارك و تعالى يا محمد قلت لبيك ربي و سيدي و إلهي لبيك قال هل عرفت قدرك عندي و موضعك و منزلتك قلت نعم يا سيدي قال يا محمد هل عرفت موقعك مني موقع ذريتك قلت نعم يا سيدي قال فهل تعلم يا محمد فيم اختصم الملأ الأعلى قلت يا رب أنت أعلم و أحكم و أنت علام الغيوب قال اختصموا في الدرجات و الحسنات فهل تدري 607 ما الدرجات و الحسنات قلت أنت أعلم سيدي و أحكم قال إسباغ الوضوء في المفروضات و المشي على الأقدام إلى الجماعات معك و مع الأئمة من ولدك و انتظار الصلاة بعد الصلاة و إفشاء السلام و إطعام الطعام و التهجد بالليل و الناس نيام ثم قال آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ قلت وَ الْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَ مَلائِكَتِهِ وَ كُتُبِهِ وَ رُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَ قالُوا سَمِعْنا وَ أَطَعْنا غُفْرانَكَ رَبَّنا وَ إِلَيْكَ الْمَصِيرُ قال صدقت يا محمد لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها لَها ما كَسَبَتْ وَ عَلَيْها مَا اكْتَسَبَتْ فقلت رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا رَبَّنا وَ لا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً كَما حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا رَبَّنا وَ لا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ وَ اعْفُ عَنَّا وَ اغْفِرْ لَنا وَ ارْحَمْنا أَنْتَ مَوْلانا فَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة