قال يا داود سألت عن أمر فاكتف بما يرد عليك أن الشمس و القمر آيتان من آيات الله يجريان بأمره ثم إن الله ضرب ذلك مثلا لمن وثب علينا و هتك حرمتنا و ظلمنا حقنا فقال هما بحسبان قال هما في عذابي- قال قلت وَ النَّجْمُ وَ الشَّجَرُ يَسْجُدانِ قال النجم رسول الله و الشجر أمير المؤمنين و الأئمة عليه السلام لم يعصوا الله طرفة عين- قال قلت وَ السَّماءَ رَفَعَها وَ وَضَعَ الْمِيزانَ قال السماء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قبضه الله ثم رفعه إليه و وَضَعَ الْمِيزانَ و الميزان أمير المؤمنين عليه السلام و نصبه لهم من بعده- قلت أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزانِ قال لا تطغوا في الإمام بالعصيان و الخلاف- قلت وَ أَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَ لا تُخْسِرُوا الْمِيزانَ قال أطيعوا الإمام بالعدل و لا تبخسوه من حقه.
معنى قوله هما بحسبان أي هما في عذابي فالحسبان بالضم لغة العذاب 614 و منه قوله تعالى وَ يُرْسِلَ عَلَيْها حُسْباناً مِنَ السَّماءِ الآية و الضمير في قوله هما راجع إلى من وثب عليهم و هما الأول و الثاني.
و قوله تعالى فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ.
تأويله بالإسناد المتقدم قال قوله تعالى فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ أي بأي نعمتي تكذبان بمحمد أم بعلي فبهما أنعمت على العباد.
و يؤيده ما رواه محمد بن يعقوب (رحمه الله) عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد يرفعه إلى جعفر بن محمد عليه السلام في قوله عز و جل فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة