علي بن أبي طالب ص.
- 39 و قوله تعالى ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ ثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ.
تأويله قال محمد بن عباس (رحمه الله) حدثنا الحسن بن علي التميمي عن سليمان بن داود الصيرفي عن أسباط عن أبي سعيد المدائني قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز و جل ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ ثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ قال ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ حزقيل مؤمن آل فرعون وَ ثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ علي بن أبي طالب ع.
و معنى الثلة الجماعة و إنما ذكر الواحد بمعنى الجمع تفخيما لشأنه و إجلالا لقدره كما قال سبحانه إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً و الأمة الجماعة و هذا كثير في القرآن المجيد و غيره.
- 83 و قوله تعالى فَلَوْ لا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ وَ أَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ وَ نَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَ لكِنْ لا تُبْصِرُونَ.
جاء في تأويل أهل البيت الباطن في حديث أحمد بن إبراهيم عنهم قال وَ تَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أي شكركم النعمة التي رزقكم الله و ما من عليكم بمحمد و آل محمد و أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ بوصيه فَلَوْ لا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ وَ أَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ إلى وصيه أمير المؤمنين يبشر وليه بالجنة و عدوه بالنار وَ نَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ يعني أقرب إلى أمير المؤمنين منكم وَ لكِنْ لا تُبْصِرُونَ أي لا تعرفون.
و يؤيد هذا التأويل
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة