ما جاء في تأويل الإمام أبي محمد العسكري عليه السلام قال فقيل له يا ابن رسول الله ففي القبر نعيم و عذاب قال إي و الذي بعث محمدا صلى الله عليه وآله وسلم بالحق نبيا و جعله زكيا هاديا مهديا و جعل أخاه عليا بالعهد وفيا و بالحق مليا و لدى الله مرضيا و إلى الجهاد سابقا و لله في أحواله موافقا و للمكارم جائزا و بنصر الله له على أعدائه فائزا و للعلوم حاويا و لأولياء الله مواليا و لأعدائه مناويا و بالخيرات ناهضا و للقبائح رافضا و للشيطان مخزيا و للفسقة المردة مقصيا و لمحمد صلى الله عليه وآله وسلم نفسا و بين يديه لدى المكارم جنة و ترسا آمنت به و هو أبي علي بن أبي طالب عليه السلام عبد رب الأرباب المفضل على أولي الألباب الحاوي لعلوم الكتاب زين من يوافي يوم القيامة عرصات الحساب بعد محمد صفي الكريم العزيز الوهاب إن في القبر نعيما يوفر الله به حظوظ أوليائه و إن في القبر عذابا يشدد الله به شقاء أعدائه إن المؤمن الموالي لمحمد و آله الطيبين المتخذ لعلي بعد محمد إمامه الذي يحتذي مثاله و سيده الذي يصدق أقواله و يصوب أفعاله و يطيعه بطاعة من يندبه من أطائب ذريته لأمور الدين و سياسته إذا حضره من أمر الله ما لا يرد و نزل به من قضائه ما لا يصد و حضره ملك الموت و أعوانه وجد عند رأسه محمدا رسول الله 623 و من جانب آخر عليا سيد الوصيين و عند رجليه من جانب الحسن سبط سيد النبيين و من جانب آخر سيد الشهداء أجمعين و حواليه بعدهم خيار خواصهم و محبيهم الذين هم سادة هذه الأمة بعد ساداتهم من آل محمد فينظر إليهم العليل المؤمن فيخاطبهم بحيث يحجب الله صوته عن أسماع حاضريه كما يحجب رؤيتنا أهل البيت و رؤية خواصنا عن عيونهم ليكون إيمانهم بذلك أعظم ثوابا لشدة المحنة عليهم فيه فيقول المؤمن بأبي أنت و أمي يا رسول الله رب العزة بأبي أنت و أمي يا وصي رسول رب الرحمة بأبي أنتما و أمي يا شبلي محمد و ضرغاميه يا ولديه و سبطيه يا سيدا شباب أهل الجنة المقربين من الرحمة و الرضوان مرحبا بكم يا خيار أصحاب محمد و علي و ولديه ما كان أعظم شوقي إليكم و أشد الآن سروري بلقائكم يا رسول الله هذا ملك الموت قد حضرني و لا أشك في جلالتي في صدره لمكانك و مكان أخيك مني فيقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كذلك هو ثم يقبل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على ملك الموت فيقول يا ملك الموت استوص بوصية الله في الإحسان إلى مولانا و خادمنا و محبنا و مؤثرنا فيقول ملك الموت يا رسول الله مره أن ينظر إلى ما أعده له في الجنان فيقول له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم انظر إلى العلو فينظر إلى ما لا تحيط به الألباب و لا يأتي عليه العدد و الحساب فيقول ملك الموت كيف لا أرفق بمن ذلك ثوابه و هذا محمد و أعزته زواره يا رسول الله لو لا أن الله جعل الموت عقبة لا يصل إلى تلك الجنان إلا من قطعها لما تناولت روحه و لكن لخادمك و محبك هذا أسوة بك و بسائر أنبياء الله و رسله و أوليائه الذين أذيقوا الموت لحكم الله
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة