و رسوله و أن أخاه عليا ولي الله و أن من نصبهم للإمامة من أطائب عترته و خيار ذريته خلفاء الأئمة و ولاة الحق و القوامون بالصدق فيقولان على هذا حييت و على هذا مت و على هذا تبعث إن شاء الله و تكون مع من تتولاه في دار كرامة الله و مستقر رحمته قال و إن كان لأوليائنا معاديا و لأعدائنا مواليا و لأضدادنا بألقابنا ملقبا فإذا جاءه ملك الموت لنزع روحه مثل الله عز و جل لذلك الفاجر سادته الذين اتخذهم أربابا من دون الله و عليهم من أنواع العذاب ما يكاد نظره إليهم يهلكه فلا يزال يصل إليه من حر عذابهم ما لا طاقة له به فيقول له الموت يا أيها الفاجر الكافر تركت أولياء الله تعالى و ملت إلى أعدائه فاليوم لا يغنون عنك شيئا و لا تجد إلى مناص سبيلا فيرد عليه من العذاب ما لو قسم أدناه على أهل الدنيا لأهلكهم ثم إذا دلي في قبره رأى بابا من الجنة مفتوحا إلى قبره يرى منه خيراتها فيقول له منكر و نكير انظر إلى ما حرمته من تلك الخيرات ثم يفتح له قبره باب من النار يدخل عليه عذابها فيقول يا رب لا تقم الساعة لا تقم الساعة و يعضده ما رواه الأصبغ بن نباته (رحمه الله) قال دخل الحارث الهمداني على أمير المؤمنين عليه السلام في نفر من الشيعة و كنت معه فيمن دخل فجعل الحارث يتأود في مشيته و يخبط الأرض بمحجنه و كان مريضا فأقبل عليه أمير المؤمنين عليه السلام و كان له منه منزلة فقال كيف تجدك يا حار قال نال 626 الدهر مني يا أمير المؤمنين و زادني أودا و غليلا اختصام أصحابك ببابك قال فيم قال في شأنك و البلية من قبلك فمن مفرط غال و مبغض قال و من متردد مرتاب فلا يدري أ يقدم أم يحجم قال فحسبك يا أخا همدان إلا أن خير شيعتي النمط الأوسط إليهم يرجع الغالي و بهم يلحق التالي قال لو كشفت فداك أبي و أمي الرين عن قلوبنا و جعلتنا في ذلك على بصيرة من أمرنا قال قدك فإنك امرؤ ملبوس عليك إن دين الله لا يعرف بالرجال بل بآية الحق و الآية العلامة فاعرف الحق تعرف أهله يا حار إن الحق أحسن الحديث و الصادع به مجاهد و بالحق أخبرك فأرعني سمعك ثم خبر به من كانت له خصاصة من أصحابك ألا أني عبد الله و أخو رسوله و صديقه الأول صدقته و آدم بين الروح و الجسد ثم إني صديقه الأول في أمتكم حقا فنحن الأولون و نحن الآخرون إلا و أنا خاصته يا حار و خالصته و صنوه و وصيه و وليه و صاحب نجواه و سره أوتيت فهم الكتاب وَ فَصْلَ الْخِطابِ
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة