أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الْقَاسِمِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُولَوَيْهِ (رَحِمَهُ اللَّهُ)، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ الْإِسْكَافِيُّ (رَحِمَهُ اللَّهُ)، قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى النَّوْفَلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَكِيمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ التَّمِيمِيُّ، قَالَ: لَمَّا قُتِلَ مُحَمَّدٌ وَ إِبْرَاهِيمُ ابْنَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ صَارَ إِلَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ" شَبَّةُ بْنُ عِقَالٍ" وَلَّاهُ الْمَنْصُورُ عَلَى أَهْلِهَا، فَلَمَّا قَدِمَهَا وَ حَضَرَتِ الْجُمُعَةُ صَارَ إِلَى مَسْجِدِ النَّبِيِّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)، فَرَقِيَ الْمِنْبَرَ وَ حَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، إِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ شَقَّ عَصَا الْمُسْلِمِينَ، وَ حَارَبَ الْمُؤْمِنِينَ، وَ أَرَادَ الْأَمْرَ لِنَفْسِهِ، وَ مَنَعَهُ مِنْ أَهْلِهِ، فَحَرَمَهُ اللَّهُ أُمْنِيَّتَهُ وَ أَمَاتَهُ بِغُصَّتِهِ، وَ هَؤُلَاءِ وُلْدُهُ يَتَّبِعُونَ أَثَرَهُ فِي الْفَسَادِ وَ طَلَبِ الْأَمْرِ بِغَيْرِ اسْتِحْقَاقٍ لَهُ، فَهُمْ فِي نَوَاحِي الْأَرْضِ مُقَتَّلُونَ وَ بِالدِّمَاءِ مُضَرَّجُونَ.
الأمالي — الجزء 1 — ص 50 · [2] المجلس الثاني