قال نزلت هذه الآية في فلان و فلان و أبي عبيدة بن الجراح و عبد الرحمن بن عوف و سالم مولى أبي حذيفة و المغيرة بن شعبة حيث كتبوا الكتاب بينهم و تعاهدوا و توافقوا لئن مضى محمد لا يكون الخلافة في بني هاشم و لا النبوة أبدا فأنزل الله عز و جل هذه الآية قال قلت قوله عز و جل أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً فَإِنَّا مُبْرِمُونَ أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَ نَجْواهُمْ بَلى 647 وَ رُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ قال و هاتان الآيتان نزلتا فيهم ذلك اليوم و قال أبو عبد الله عليه السلام لعلك ترى أنه كان يوم يشبه يوم كتب الكتاب إلا يوم قتل الحسين عليه السلام و هكذا كان في سابق علم الله الذي أعلمه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن إذا كتب الكتاب قتل الحسين و خرج الملك من بني هاشم و قد كان ذلك كله.
و قوله تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً ذلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ وَ أَطْهَرُ....
تأويله قال أبو علي الطبرسي (رحمه الله) أن هذه الآية نزلت في الأغنياء و ذلك أنهم كانوا يأتون النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيكثرون مناجاته فأمر الله سبحانه بالصدقة عند المناجاة فلما علموا ذلك انتهوا عن مناجاته فنزلت آية الرخصة.
و هذه فضيلة لم يدركها إلا أمير المؤمنين عليه السلام و قد ورد في ذلك روايات منها ما رواه محمد بن العباس (رحمه الله) عن علي بن عتبة و محمد بن القاسم قالا حدثنا الحسين بن الحكم عن حسن بن حسين عن حبان بن علي عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس في قوله عز و جل يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة