بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً ذلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ من إمساكها وَ أَطْهَرُ يقول و أزكى لكم من المعصية فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا الصدقة على الفقراء فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ أَ أَشْفَقْتُمْ يقول الحكيم أ أشفقتم يا أهل الميسرة أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ يقول قدام نجواكم يعني كلام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صدقة على الفقراء فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا يا أهل الميسرة وَ تابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ يعني تجاوز عنكم إذا لم تفعلوا فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ يقول أقيموا الصلوات الخمس وَ آتُوا الزَّكاةَ يعني أعطوا الزكاة يقول تصدقوا فنسخت ما أمروا به عند المناجاة بإتمام الصلاة و إيتاء الزكاة وَ أَطِيعُوا اللَّهَ وَ رَسُولَهُ بالصدقة في الفريضة و التطوع وَ اللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ أي تنفقون خيرا.
اعلم أن محمد بن العباس (رحمه الله) ذكر في تفسيره هذا المنقول منه في آية المناجاة سبعين حديثا من طريق الخاصة و العامة يتضمن أن المناجي لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هو أمير المؤمنين دون الناس أجمعين اخترنا منها هذه الثلاثة الأحاديث ففيها غنية و نقلت من مؤلف شيخنا أبي جعفر الطوسي (قدس الله روحه) هذا الحديث ذكره أنه في جامع الترمذي و تفسير الثعلبي بإسناده عن علقمة الأنماري يرفعه إلى علي عليه السلام أنه قال بي خفف الله عن هذه الأمة لأن الله امتحن الصحابة بهذه الآية فتقاعسوا عن مناجاة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم و كان قد احتجب في منزله من مناجاة كل أحد إلا من تصدق بصدقة و كان معي دينار فتصدقت به فكنت أنا سبب التوبة من الله على المسلمين حين عملت بالآية و لو لم يعمل بها أحد لنزل العذاب لامتناع الكل من العمل بها.
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة