صدق صلى الله عليه وآله وسلم لأنه ما زال سببا لامتناع لكل خير يعزى إليه و إن الله سبحانه أراد أن ينوه بفضله و يجعل هذه الآية منقبة له دون غيره إذ لم يجعل للصدقة مقدارا معينا و لو جعل لأمكن أكثر الناس أن يتصدقوا ففي ترك عملهم بها و نسخها دليل على أنها كانت منقبة له خاصة لأنه سبحانه عالم بما يكون قبل كونه و علم صدقات علي صلى الله عليه وآله وسلم و تقاعس غيره عنها فأراد الله سبحانه إظهار فضله عند تقاعس غيره و ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَ اللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ. و قوله تعالى أُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ وَ أَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَ يُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَ رَضُوا عَنْهُ أُولئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ. تأويله قال محمد بن العباس (رحمه الله) حدثنا المنذر بن محمد عن أبيه قال حدثني عمي الحسين بن سعيد عن أبان بن تغلب عن علي بن محمد بن بشر قال قال محمد بن علي عليه السلام ابن الحنفية إنما حبنا أهل البيت شيء يكتبه الله في أيمن قلب العبد و من كتبه الله في قلبه لا يستطيع أحد محوه أ ما سمعت الله سبحانه يقول أُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ وَ أَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ إلى آخر الآية فحبنا أهل البيت الإيمان. و جاء في طريق العامة
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة