منه جاء رجل من فقراء المهاجرين و كان غائبا فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال أيكم يعطي هذا نصيبه و يؤثره على نفسه فسمعه علي عليه السلام فقال نصيبي فأعطاه إياه فأخذه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأعطاه الرجل ثم قال يا علي إن الله جعلك سباقا للخير سخاء بنفسك عن المال أنت يعسوب المؤمنين و المال يعسوب الظلمة و الظلمة هم الذين يحسدونك و يبغون عليك و يمنعونك حقك بعدي و بالإسناد عن القاسم بن إسماعيل عن إسماعيل بن أبان عن عمرو بن شمر عن جابر بن يزيد عن أبي جعفر عليه السلام قال إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جالس ذات يوم و أصحابه جلوس حوله فجاء علي عليه السلام و عليه سمل ثوب منخرق عن بعض جسده فجلس قريبا من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فنظر إليه ساعة ثم قرأ وَ يُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ وَ مَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام أما إنك رأس الذين نزلت فيهم هذه الآية و سيدهم و إمامهم ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعلي أين حلتك التي كسوتكها يا علي فقال يا رسول الله إن بعض أصحابك أتاني يشكو عراه و عرى أهل بيته فرحمته و آثرته بها على نفسي و عرفت أن الله سيكسوني خيرا منها فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صدقت أما إن جبرائيل فقد أتاني يحدثني أن الله قد اتخذ لك مكانها في الجنة حلة خضراء من إستبرق و صبغتها من ياقوت و زبرجد فنعم الجواز جواز ربك بسخاوة نفسك و صبرك على سلمتك هذه المنخرقة فأبشر يا علي فانصرف علي فرحا مستبشرا بما أخبره به رسول الله
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة