قال أبو علي الطبرسي (رحمه الله) هذا مثل ضربه الله سبحانه لأزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم اللواتي أفشين سره حثا لهن على التوبة و الطاعة و بيانا 676 لهن إن مصاحبة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم و مماسته مع مخالفته و إفشاء سره لا ينفعهن ذلك.
و يؤيده ما روي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال قوله تعالى ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَ امْرَأَتَ لُوطٍ الآية مثل ضربه الله سبحانه لعائشة و حفصة إذ تظاهرتا على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و أفشيا سره.
و لما بين سبحانه حالهما و عاقبة أمرهما في المثل الذي ضربه لهما و للذين كفروا ضرب مثلا آخر للذين آمنوا.
فقال سبحانه وَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ إِذْ قالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ وَ نَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَ عَمَلِهِ وَ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ.
تأويله جاء في رواية محمد بن علي عن علي بن الحكم عن سيف بن عميرة عن داود بن فرقد عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله عز و جل وَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ الآية أنه قال هذا مثل ضربه الله لرقية بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم التي تزوجها عثمان بن عفان قال و قوله وَ نَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَ عَمَلِهِ يعني من الثالث و عمله و قوله وَ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة