يا فضيل أ ما ترضون أن تقيموا الصلاة و تؤتوا الزكاة و تكفوا أيديكم و ألسنتكم و تدخلوا الجنة ثم قرأ أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَ أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَ آتُوا الزَّكاةَ أنتم و الله أهل هذه الآية.
أي الذين يتبعهم و يتولاهم و يهتدي بهداهم هو الذي يَمْشِي سَوِيًّا عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ يوصله إلى جنات النعيم.
680 و قوله تعالى فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ قِيلَ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ.
معناه أن الكفار لما رأوا قرب الوصي من النبي صلى الله عليه وآله وسلم سيئت وجوههم أي اسودت و ظهر عليها آثار الحزن و الكآبة.
و أما تأويله فهو ما رواه محمد بن العباس (رحمه الله) عن الحسن بن محمد عن محمد بن علي الكناني عن حسين بن وهب الأسدي عن عيسى بن هاشم عن داود بن سرحان قال سألت جعفر بن محمد عليه السلام عن قوله عز و جل فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ قِيلَ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ قال ذلك علي عليه السلام إذا رأوا منزلته و مكانه من الله أكلوا أكفهم على ما فرطوا في ولايته و قال أيضا حدثنا عبد العزيز بن يحيى عن المغيرة بن محمد عن أحمد بن محمد بن يزيد عن إسماعيل بن عامر عن شريك عن الأعمش في قوله عز و جل فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ قِيلَ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة