الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالأنبياء السابقون
الأمالي · رقم ٥٢

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَاتِبُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ طَارِقَ بْنَ شِهَابٍ يَقُولُ: لَمَّا نَزَلَ عَلِيٌّ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) بِالرَّبَذَةِ سَأَلْتُ عَنْ قُدُومِهِ إِلَيْهَا، فَقِيلَ: خَالَفَ عَلَيْهِ طَلْحَةُ وَ الزُّبَيْرُ وَ عَائِشَةُ، وَ صَارُوا إِلَى الْبَصْرَةِ، فَخَرَجَ يُرِيدُهُمْ، فَصِرْتُ إِلَيْهِ، فَجَلَسْتُ حَتَّى صَلَّى الظُّهْرَ وَ الْعَصْرَ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ قَامَ إِلَيْهِ ابْنُهُ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ (عَلَيْهِمَا السَّلَامُ) فَجَلَسَ بَيْنَ يَدَيْهِ، ثُمَّ بَكَى، وَ قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنِّي لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أُكَلِّمَكَ، وَ بَكَى.

فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ): لَا تَبْكِ يَا بُنَيَّ، وَ تَكَلَّمْ، وَ لَا تَحِنَّ حَنِينَ الْجَارِيَةِ.

فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ الْقَوْمَ حَصَرُوا عُثْمَانَ يَطْلُبُونَهُ بِمَا يَطْلُبُونَهُ، إِمَّا ظَالِمُونَ أَوْ مَظْلُومُونَ، فَسَأَلْتُكَ أَنْ تَعْتَزِلَ النَّاسَ وَ تَلْحَقَ بِمَكَّةَ حَتَّى تَئُوبَ الْعَرَبُ وَ تَعُودَ إِلَيْهَا أَحْلَامُهَا، وَ تَأْتِيَكَ وُفُودُهَا، فَوَ اللَّهِ لَوْ كُنْتَ فِي جُحْرٍ ضَبٍّ لَضَرَبَتْ إِلَيْكَ الْعَرَبُ آبَاطَ الْإِبِلِ حَتَّى تَسْتَخْرِجَكَ مِنْهُ، ثُمَّ خَالَفَكَ طَلْحَةُ وَ الزُّبَيْرُ فَسَأَلْتُكَ أَنْ لَا تَتَّبِعَهُمَا وَ تَدَعَهُمَا، فَإِنِ اجْتَمَعَتِ الْأُمَّةُ فَذَاكَ، وَ إِنِ اخْتَلَفَتْ رَضِيتَ بِمَا قَضَى اللَّهُ، وَ أَنَا الْيَوْمَ أَسْأَلُكَ أَلَّا تَقْدَمَ الْعِرَاقَ وَ أُذَكِّرُكَ بِاللَّهِ أَنْ لَا تُقْتَلَ بِمَضْيَعَةٍ.

الأمالي — الجزء 1 — ص 52 · [2] المجلس الثاني

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.