فعلى هذا التأويل تكون الآيات الآتية عقيب هذه الآيات المتقدمة نزلت 687 فيمن قال قد افتتن بابن عمه - 8 و هي قوله تعالى فَلا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ وَ لا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ عُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ زَنِيمٍ.
و جاء في تفسير أهل البيت عليه السلام أن أعداءهم المعنيون بذلك و هو ما روي عن محمد بن جمهور عن حماد بن عيسى عن حسين بن مختار عنهم (صلوات الله عليهم أجمعين) في قوله عز و جل وَ لا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ الثاني هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ عُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ زَنِيمٍ قال العتل الكافر العظيم الكفر و الزنيم ولد الزناء.
و روى محمد البرقي عن الأحمسي عن أبي عبد الله عليه السلام مثله إلا أنه زاد فيه و كان أمير المؤمنين صلى الله عليه وآله وسلم يقول فَسَتُبْصِرُ وَ يُبْصِرُونَ بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ فلقيه الثاني فقال له أنت الذي تقول كذا و كذا تعرض بي و بصاحبي فقال له أمير المؤمنين عليه السلام و لم يعتذر إليه أ لا أخبرك بما نزل في بني أمية نزل فيهم فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَ تُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ قال فكذبه و قال له هم خير منك و أوصل للرحم كذب عليه من الله ما يستحق جزاء مستمرا سرمدا بكرة و مساء.
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة