قال وَ جاءَ فِرْعَوْنُ يعني الثالث وَ مَنْ قَبْلَهُ الأولين وَ الْمُؤْتَفِكاتُ أهل البصرة بِالْخاطِئَةِ الحميراء و بالإسناد عن أبي عبد الله عليه السلام مثله قال وَ جاءَ فِرْعَوْنُ يعني الثالث وَ مَنْ قَبْلَهُ يعني الأولين وَ الْمُؤْتَفِكاتُ بِالْخاطِئَةِ يعني عائشة.
فمعنى قوله وَ جاءَ فِرْعَوْنُ وَ مَنْ قَبْلَهُ وَ الْمُؤْتَفِكاتُ بِالْخاطِئَةِ أي المخطئة في أقوالها و أفعالها و كل خطإ وقع فإنه منسوب إليها و كيف جاءوا بها بمعنى أنهم وثبوها و سنوا إليها الخلاف لمولاها و وزر ذلك عليهم و فعل من تابعها إلى يوم القيامة و قوله وَ الْمُؤْتَفِكاتُ أهل البصرة فقد جاء في كلام أمير المؤمنين عليه السلام لأهل البصرة يا أهل المؤتفكة ائتفكت بأهلها ثلاثا و على الله تمام الرابعة و معنى ائتفكت بأهلها أي خسفت بهم 690 و قوله تعالى وَ تَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ.
تأويله أورد فيه محمد بن العباس ثلاثين حديثا عن الخاص و العام فمما اخترناه ما رواه عن محمد بن سهل القطان عن أحمد بن عمرو الدهقان عن محمد بن كثير عن الحارث بن حصيرة عن أبي داود عن أبي بريدة قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إني سألت الله ربي أن يجعل لعلي أذنا واعية فقيل لي قد فعل ذلك به و منها ما رواه عن محمد بن جرير الطبري عن عبد الله بن أحمد المروزي عن يحيى بن صالح عن علي بن الحوشب الفزاري عن مكحول في قوله عز و جل وَ تَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة