قال هذا أمير المؤمنين ع.
و معنى قوله هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ هذا أمر منه للملائكة معناه هاؤكم أي خذوا كتابي اقرءوه فإنكم لا ترون فيه شيئا غير الطاعات و يؤيده ما ذكره الشيخ أبو جعفر الطوسي (رحمه الله) بإسناد يرفعه إلى محمد بن عمار بن ثابت عن أبيه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول إن حافظي علي بن أبي طالب ليفتخران على سائر الحفظة لكونهما مع علي و لأنهما لا يصعدان إلى الله بشيء منه يسخطه.
- 25 ثم قال تعالى وَ أَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِشِمالِهِ فَيَقُولُ يا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتابِيَهْ وَ لَمْ أَدْرِ ما 693 حِسابِيَهْ يا لَيْتَها كانَتِ الْقاضِيَةَ ما أَغْنى عَنِّي مالِيَهْ هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ خُذُوهُ فَغُلُّوهُ ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعاً فَاسْلُكُوهُ إِنَّهُ كانَ لا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ وَ لا يَحُضُّ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هاهُنا حَمِيمٌ وَ لا طَعامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ لا يَأْكُلُهُ إِلَّا الْخاطِؤُنَ.
معناه ما ذكره أبو علي الطبرسي (رحمه الله) قال وَ أَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِشِمالِهِ أي صحيفة أعماله فَيَقُولُ يا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتابِيَهْ لما يرى فيه من قبيح أعماله التي يسود منها وجهه وَ لَمْ أَدْرِ ما حِسابِيَهْ أي أي شيء هو إذ هو عليه لا له يا لَيْتَها كانَتِ الْقاضِيَةَ يتمنى أن الموتة الأولى قضت بعدم الإعادة و أنه لم يبعث للحساب ذهب عني سلطانية أي حجتي و ما كنت أعتقده حجة و سلطاني و ملكتي في الدنيا قد ذهب عني فلا سلطان لي اليوم.
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة