فقال سبحانه وَ مَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ عَذاباً صَعَداً.
تأويله قال محمد بن العباس (رحمه الله) حدثنا علي بن عبد الله بالإسناد المتقدم عن جابر قال سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله عز و جل وَ مَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ عَذاباً صَعَداً قال من أعرض عن علي يسلكه العذاب الصعد و هو أشد العذاب.
و معناه أن عليا عليه السلام هو ذكر الله عز و جل يعني أن من تولاه فقد ذكر ربه و أدى ما يجب عليه و من لا يتولاه فقد أعرض عن ذكر ربه فيسلكه العذاب الشديد و ما الله بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ*.
705 ثم قال تعالى وَ أَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً.
تأويله باطن و ظاهر فالظاهر ظاهر و أما الباطن فهو ما رواه محمد بن العباس عن الحسين بن أحمد عن محمد بن عيسى عن يونس عن محمد بن فضيل عن أبي الحسن عليه السلام في قوله عز و جل وَ أَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ قال هم الأوصياء و يؤيده ما رواه أيضا عن محمد بن أبي بكر عن محمد بن إسماعيل عن عيسى بن داود النجار عن الإمام موسى بن جعفر عليه السلام في قوله عز و جل وَ أَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً قال سمعت أبي جعفر بن محمد عليه السلام يقول هم الأوصياء الأئمة منا واحد فواحد فَلا تَدْعُوا إلى غيرهم فتكونوا كمن دعا مَعَ اللَّهِ أَحَداً هكذا نزلت.
و قال علي بن إبراهيم في تفسير قوله تعالى وَ أَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ قال هم الأوصياء لله يعني أنهم عباد أوصياء و أئمة هداة لله وحده مخلصين خالصين و إنما كنى بهم عن المساجد لله على سبيل المجاز بحذف المضاف أي أهل المساجد و مثله وَ سْئَلِ الْقَرْيَةَ أي أهل القرية.
و ذكر الشيخ محمد بن يعقوب (رحمه الله) تأويل آيات غير متواليات قال
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة