النَّاسِ هَذَا.
فَكَانَ طَارِقُ بْنُ شِهَابٍ أَيَّ وَقْتٍ حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ بَكَى.
38- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَبِيبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَيْنَاءِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِسْعَرٍ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ: رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا أَذْنَبَ ذَنْباً، ثُمَّ عَلِمَ أَنَّ اللَّهَ (عَزَّ وَ جَلَّ) يَطَّلِعُ عَلَيْهِ، غُفِرَ لَهُ.
فَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: هَذَا كِتَابُ اللَّهِ (عَزَّ وَ جَلَّ)، قَالَ اللَّهُ (تَعَالَى): «وَ ما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَ لا أَبْصارُكُمْ وَ لا جُلُودُكُمْ وَ لكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللّهَ لا يَعْلَمُ كَثِيراً مِمّا تَعْمَلُونَ وَ ذلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْداكُمْ» فَإِذَا كَانَ الظَّنُّ هُوَ الْمُرْدِي كَانَ ضِدُّهُ هُوَ الْمُنْجِيَ.
39- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الطَّيِّبِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ التَّمَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ الْبَزَّازُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ): مَا أَقَلَّتِ الْغَبْرَاءُ وَ لَا أَظَلَّتِ الْخَضْرَاءُ عَلَى ذِي لَهْجَةٍ أَصْدَقَ مِنْ أَبِي ذَرٍّ.
الأمالي — الجزء 1 — ص 53 · [2] المجلس الثاني