اللهم بدلنا بما فاتنا من طعامنا هذا ما هو خير منه و اشكر لنا صبرنا و لا تنسه لنا إنك رحيم كريم فأعطوه الطعام و بكر إليهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم في اليوم الرابع فقال ما كان من خبركم في أيامكم هذه فأخبرته فاطمة عليه السلام بما كان فحمد الله و شكره و أثنى عليه و ضحك إليهم و قال خذوا هنأكم الله و بارك لكم و بارك عليكم قد هبط علي جبرئيل من عند ربي و هو يقرأ عليكم السلام و قد شكر ما كان منكم و أعطى فاطمة سؤلها و أجاب دعوتها و تلا عليهم إِنَّ الْأَبْرارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كانَ مِزاجُها كافُوراً إلى قوله إِنَّ هذا كانَ لَكُمْ جَزاءً وَ كانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُوراً قال و ضحك النبي صلى الله عليه وآله وسلم و قال إن الله قد أعطاكم نعيما لا ينفد و قرة عين أبد الآبدين هنيئا لك يا بنت النبي بالقرب من الرحمن يسكنكم معه في دار الجلال و الجمال و يكسوكم من السندس و الإستبرق و الأرجوان و يسقيكم الرحيق المختوم من الولدان فأنتم أقرب الخلق من 727 الرحمن تأمنون إذا فزع الناس و تفرحون إذا حزن الناس و تسعدون إذا شقي الناس فأنتم في روح و ريحان و في جوار الرب العزيز الجبار هو راض عنكم غير غضبان قد أمنتم العقاب و رضيتم الثواب تسألون فتعطون فتتحفون فترضون فتشفعون فتشفعون طوبى لمن كان معكم و طوبى لمن أعزكم إذا خذلكم الناس و أعانكم إذا جفاكم الناس و آواكم إذا طردكم الناس و نصركم إذا قتلكم الناس الويل لكم من أمتي و الويل لأمتي من الله ثم قبل فاطمة و بكى و قبل جبهة علي و بكى و ضم الحسن و الحسين إلى صدره و بكى و قال الله خليفتي عليكم في المحيا و الممات و أستودعكم الله و هو خير مستودع حفظ الله من حفظكم و وصل الله من وصلكم و أعان الله من أعانكم و خذل الله من خذلكم و أخافكم أنا لكم سلف و أنتم عن قليل بي لاحقون و المصير إلى الله و الوقوف بين يدي الله و الحساب على الله لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَساؤُا بِما عَمِلُوا وَ يَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة