يعني إلى أمير المؤمنين قال فإذا أتوه قال لهم انْطَلِقُوا إِلى ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ لا ظَلِيلٍ وَ لا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ يعني من لهب العطش و يؤيده ما رواه محمد بن العباس عن أحمد بن القاسم عن محمد بن سيار 731 عن بعض أصحابنا مرفوعا إلى أبي عبد الله عليه السلام أنه قال إذا لاذ الناس من العطش قيل لهم انْطَلِقُوا إِلى ما كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ يعني أمير المؤمنين فيقول لهم انْطَلِقُوا إِلى ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ قال يعني الثلاثة فلان و فلان و فلان.
معنى هذا التأويل أن أعداء آل محمد عليه السلام يوم القيامة يأخذهم العطش فيطلبون الماء فيقال لهم انْطَلِقُوا إِلى ما كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ أي بولايته و إمامته فإنه على حوض الكوثر يسقي أولياءه و يمنع أعداءه فيأتون إليه فيطلبون منه الماء فيقول لهم انْطَلِقُوا إِلى ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ يعني بالظل هنا ظلم أهل البيت عليه السلام و لهذا الظل ثلاث شعب لكل شعبة منها رب و هم أصحاب الرايات الثلاثة و هم الأئمة الضلال و لكل راية منها ظل يستظل به أهله ثم أوضح لهم الحال فقال إن هذا الظل المشار إليه لا ظليل لهم يظلكم و لا يغنيكم من اللهب أي العطش بل يزيدكم عطشا و إنما يقال لهم هذا استهزاء بهم و إهانة لهم و كانوا أحق بها و أهلها.
- 41 و قوله تعالى إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلالٍ وَ عُيُونٍ وَ فَواكِهَ مِمَّا يَشْتَهُونَ كُلُوا وَ اشْرَبُوا هَنِيئاً بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ.
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة