أبي حمزة الثمالي قال سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول إن الله تعالى خلقنا من أعلى عليين و خلق قلوب شيعتنا مما خلقنا منه و خلق أبدانهم من دون ذلك فقلوبهم تهوى إلينا لأنها خلقت مما خلقنا منه ثم تلا كَلَّا إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ وَ ما أَدْراكَ ما عِلِّيُّونَ كِتابٌ مَرْقُومٌ و خلق عدونا من سجين و خلق قلوب شيعتهم مما خلقوا منه و خلق أبدانهم من دون ذلك فقلوبهم تهوى إليهم لأنها خلقت مما خلقوا منه ثم تلا كَلَّا إِنَّ كِتابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ وَ ما أَدْراكَ ما سِجِّينٌ كِتابٌ مَرْقُومٌ. و مما ورد في هذا المعنى أن النبي و الأئمة عليه السلام خلقوا من طينة عليين و هو ما رواه الشيخ أبو جعفر محمد بن بابويه (رحمه الله) في كتاب المعراج عن رجاله مرفوعا عن عبد الله بن عباس قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و هو يخاطب عليا عليه السلام يقول يا علي إن الله تبارك و تعالى كان و لا شيء معه فخلقني و خلقك روحين من نور جلاله و كنا أمام عرش رب العالمين نسبح الله و نقدسه و نحمده و نهلله و ذلك قبل أن خلق السماوات و الأرضين فلما أراد أن يخلق آدم خلقني و إياك من طينة واحدة من طينة عليين و عجننا بذلك النور و غمسنا في جميع الأنوار و أنهار الجنة ثم خلق آدم و استودع صلبه تلك الطينة و النور فلما خلقه استخرج ذريته من ظهره فاستنطقهم و قررهم بربوبيته فأول خلق أقر له بالربوبية أنا و أنت و النبيون على قدر منازلهم و قربهم من الله عز و جل فقال الله تبارك و تعالى صدقتما و أقررتما يا محمد و يا علي و سبقتما خلقي إلى طاعتي و كذلك كنتما في سابق علمي فيكما فأنتما صفوتي من خلقي و الأئمة من ذريتكما و شيعتكما و كذلك خلقتكم
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة