ثم قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم يا علي فكانت الطينة في صلب آدم و نوري و نورك بين عينيه فما زال ذلك النور ينتقل بين أعين النبيين و المنتجبين حتى وصل النور و الطينة إلى صلب عبد المطلب فافترق نصفين فخلقني الله من نصفه و اتخذني نبيا و رسولا و خلقك من النصف الآخر فاتخذك خليفة و وصيا و وليا فلما كنت من عظمة ربي كقاب قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى قال لي يا محمد من أطوع خلقي لك فقلت علي بن أبي طالب فقال عز و جل فاتخذه خليفة و وصيا فقد اتخذته صفيا و وليا يا محمد كتبت اسمك و اسمه على عرشي من قبل أن أخلق خلقي محبة مني لكما و لمن أحبكما و تولاكما و أطاعكما فمن أحبكما و أطاعكما و تولاكما كان عندي من المقربين و من جحد ولايتكما و عدل عنكما كان عندي من الكافرين الضالين ثم قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم يا علي فمن ذا يلج بيني و بينك و أنا و أنت من نور واحد و طينة واحدة فأنت أحق الناس بي في الدنيا و الآخرة و ولدك ولدي و شيعتكم شيعتي و أولياؤكم أوليائي و أنتم معي غدا في الجنة.
و هذا يدل على أن أمير المؤمنين أفضل من الأنبياء و المرسلين عليه السلام لأنه سبقهم إلى الإقرار هو و النبي المختار صلى الله عليهما و على ذريتهما الأطهار ما اطرد الليل و النهار.
و روى محمد بن العباس (رحمه الله) عن علي بن عبد الله عن إبراهيم بن محمد عن سعيد بن عثمان الجزار قال سمعت أبا سعيد المدائني يقول كَلَّا إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ وَ ما أَدْراكَ ما عِلِّيُّونَ كِتابٌ مَرْقُومٌ
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة