بالخير مرقوم بحب محمد و آل محمد عليه السلام ثم قال كَلَّا إِنَّ كِتابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ 751 وَ ما أَدْراكَ ما سِجِّينٌ كِتابٌ مَرْقُومٌ بالشر مرقوم ببغض محمد و آل محمد ص و معنى سجين كتاب مرقوم و سجين موضع في جهنم و إنما سمي به الكتاب مجازا تسمية الشيء باسم مجاوره و محله أي كتاب أعمالهم في سجين و روى عن البراء بن عازب أنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سجين أسفل سبع أرضين و روى أن عبد الله بن العباس جاء إلى كعب الأحبار و قال له أخبرني عن قول الله عز و جل كَلَّا إِنَّ كِتابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ فقال له إن روح الفاجر يصعد بها إلى السماء فتأبى السماء أن تقبلها فيهبط بها إلى الأرض فتأبى الأرض أن تقبلها فتنزل سبع أرضين حتى ينتهي بها إلى سجين و هو موضع جنود إبليس اللعين ف عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَ الْمَلائِكَةِ وَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ.
و أما معنى عليين فإنه مراتب عالية محفوفة بالجلالة و قيل هي في السماء السابعة و فيها أرواح المؤمنين و قيل هي في سدرة المنتهى و هي التي ينتهي إليها كل شيء من أمر الله تعالى و قيل عليون الجنة و قيل هو لوح من زبرجد خضراء معلق تحت العرش أعمالهم مكتوبة فيه مرقومة فيه طاعاتهم و ما تقر به أعينهم و يوجب سرورهم بضد كتاب الفجار.
و مما ورد في أن عليين منزل النبي صلى الله عليه وآله وسلم و الأئمة عليه السلام و منزل شيعتهم هو ما رواه أبو طاهر المقلد بن غالب (رحمه الله) عن رجاله بإسناد متصل إلى علي بن شعبة الوالي عن الحارث الهمداني قال دخلت على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام و هو ساجد يبكي حتى
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة