و يؤيد ما ذكرناه ما رواه الشيخ محمد بن يعقوب (رحمه الله) قال روى عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن محمد بن سنان عن عمرو بن شمر عن 764 جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال قال لي يا جابر إذا كان يوم القيامة جمع الله الأولين و الآخرين لفصل الخطاب دعي برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و دعي بأمير المؤمنين عليه السلام فيكسى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حلة خضراء تضيء ما بين المشرق و المغرب و يكسى علي عليه السلام مثلها [و يكسى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حلة وردية تضيء ما بين المشرق و المغرب و يكسى علي عليه السلام مثلها] ثم يصعدان عندها ثم يدعى بنا فيدفع إلينا حساب الناس فنحن و الله ندخل أهل الجنة الجنة و أهل النار النار ثم يدعى بالنبيين عليه السلام فيقامون صفين عند عرش الله عز و جل حتى تفرغ من حساب الناس فإذا دخل أهل الجنة الجنة و أهل النار النار بعث رب العزة تبارك و تعالى عليا عليه السلام فأنزلهم منازلهم من الجنة و زوجهم علي فعلي و الله الذي يزوج أهل الجنة في الجنة و ما ذاك إلى أحد غيره كرامة من الله عز ذكره و فضلا فضله به و من به عليه و هو و الله يدخل أهل النار النار و هو الذي يغلق على أهل الجنة أبوابها لأن أبواب الجنة إليه و أبواب النار إليه و من أجل ذلك أنه قسيم الجنة و النار.
و مما ورد في أنه قسيم الجنة و النار و ما العلة في ذلك ما روي مسندا عن المفضل بن عمر قال قلت للإمام أبي عبد الله عليه السلام لم صار أمير المؤمنين قسيم الجنة و النار قال لأن حبه إيمان و بغضه كفر و إنما خلقت الجنة لأهل الإيمان و النار لأهل الكفر فهو قسيم الجنة و النار لهذه العلة فالجنة لا يدخلها إلا أهل محبته و النار لا يدخلها إلا أهل بغضه قال المفضل فقلت يا ابن رسول الله فالأنبياء و الأوصياء كانوا يحبونه و أعداؤهم كانوا يبغضونه قال نعم قلت و كيف ذاك قال أ ما علمت أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال يوم خيبر
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة