و الفجر هو القائم عليه السلام و الليالي العشر الأئمة عليه السلام من الحسن إلى الحسن و الشَّفْعِ أمير المؤمنين و فاطمة عليه السلام و الْوَتْرِ هو الله وحده لا شريك له وَ اللَّيْلِ إِذا يَسْرِ هي دولة حبتر فهي تسري إلى قيام القائم ع و روى محمد بن العباس عن الحسين بن أحمد عن محمد بن عيسى عن يونس بن يعقوب عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال الشفع هو رسول الله و علي صلى الله عليه وآله وسلم و الوتر هو الله الواحد عز و جل. توجيه التأويل الأول أما قوله إن الفجر هو القائم عليه السلام إنما شبهه 767 بالفجر مجازا تسمية الشيء باسم غايته لأن الفجر انفجار الصبح عن الليل و الليل كناية عن اختفائه عليه السلام فإذا ظهر انجاب ظلام ليل الظلم و طلع فجر العدل و بزغت شمس الدين و ظهرت أعلام اليقين و أما قوله و الليالي العشر الأئمة إنما كناهم عن الليالي مجازا أيضا أي أهل الليالي اللواتي هن ليالي القدر كل ليلة منها خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَ الرُّوحُ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ و الفجر القائم عليه السلام على ما مر بيانه و أما قوله وَ اللَّيْلِ إِذا يَسْرِ هي دولة حبتر و إنما شبهها بالليل لأنها مظلمة بالظلم كالليل المظلم المغيم الذي إذا خرج الإنسان يده لَمْ يَكَدْ يَراها و إنما أقسم الله سبحانه بهذه الأقسام مجازا بحذف المضاف و إقامة المضاف إليه مقامه قوله وَ الْفَجْرِ أي صاحب الفجر و قوله وَ لَيالٍ عَشْرٍ وَ الشَّفْعِ أي و أهل ذلك وَ الْوَتْرِ وَ اللَّيْلِ إِذا يَسْرِ و رب ذلك و هو الله سبحانه الملك العلام ذو الجلال و الإكرام فعلى نبينا و أهل بيته منه أفضل التحية و السلام.
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة