و قوله تعالى وَ جِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسانُ وَ أَنَّى لَهُ الذِّكْرى يَقُولُ يا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَياتِي فَيَوْمَئِذٍ لا يُعَذِّبُ عَذابَهُ أَحَدٌ وَ لا يُوثِقُ وَثاقَهُ أَحَدٌ.
ذكر أبو علي الطبرسي في تفسيره معناه قال قوله عز و جل وَ جِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ أي أحضرت ليراها أهل الموقف بعظم منظرها عيانا عين اليقين قال و روي مرفوعا عن أبي سعيد الخدري قال لما نزلت هذه الآية تغير وجه رسول 768 الله صلى الله عليه وآله وسلم و عرف ذلك في وجهه حتى اشتد على أصحابه ما رأوا من حاله فانطلق بعضهم إلى علي بن أبي طالب عليه السلام فقالوا يا علي لقد حدث أمر رأيناه في وجه نبي الله قال فجاء علي عليه السلام إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فاحتضنه من خلفه و قبل بين عاتقيه ثم قال يا نبي الله بأبي أنت و أمي ما الذي حدث اليوم قال جاء جبرئيل فأقرأني وَ جِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ فقلت و كيف يجاء بها قال يجيء بها سبعون ألف ملك يقودونها بسبعين ألف زمام فتشرد شردة لو تركت لأحرقت أهل الجمع ثم أتعرض أنا لها فتقول ما لي ما و لك يا محمد فقد حرم الله لحمك علي فلا يبقى يومئذ أحد إلا قال نفسي نفسي و إن محمدا يقول رب أمتي أمتي ثم قال سبحانه يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسانُ وَ أَنَّى لَهُ الذِّكْرى في موضع لا ينتفع بها يَقُولُ يا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَياتِي
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة