قلت بما فكنا منها قال بولايتكم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ع و يؤيده ما رواه أيضا عن أحمد بن القاسم عن أحمد بن محمد عن محمد بن خالد عن محمد بن عمر عن أبي بكر الحضرمي عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله تعالى فَكُّ رَقَبَةٍ قال الناس كلهم عبيد النار إلا من دخل في طاعتنا و ولايتنا فقد فك رقبته من النار و العقبة ولايتنا و قال أيضا حدثنا أبو عبد الله أحمد بن محمد الطبري بإسناده عن محمد بن فضيل عن أبان بن تغلب قال سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله عز و جل فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ فضرب بيده إلى صدره و قال نحن العقبة التي من اقتحمها نجا ثم سكت ثم قال لي أ لا أفيدك كلمة هي خير لك من الدنيا و ما فيها و ذكر الحديث الذي تقدم و قال أيضا حدثنا محمد بن القاسم عن عبيد بن كثير عن إبراهيم بن إسحاق عن محمد بن فضيل عن أبان بن تغلب عن الإمام جعفر بن محمد عليه السلام في قوله عز و جل فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ قال نحن العقبة و من اقتحمها نجا و بنا فك الله رقابكم من النار.
و أما المعنى و توجيه التأويل قوله عز و جل لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ و هو البلد الحرام وَ أَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ أي حال فيه و لأجل حلولك فيه شرفته و عظمته و أقسمت به و إن كانت نافية فالتقدير لا أقسم بهذا البلد و أنت حل فيه أي حلال فيه منتهك الحرمة مستباح العرض و الدم و يؤيده ما روي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال كانت قريش تعظم البلد الحرام و تستحل محمدا صلى الله عليه وآله وسلم فقال تعالى لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ وَ أَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة