يريد أنهم استحلوك و كذبوك و شتموك فعاب الله ذلك عليهم.
ثم ابتدأ قسما ثانيا فقال وَ والِدٍ وَ ما وَلَدَ و على القولين أن والدا و ما ولد مقسم بهم و هم علي 774 و الحسن و الحسين عليه السلام و حالهم في انتهاك الحرمة و استباحة العرض و الدم كحال النبي ص.
و قوله لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ و هو عدو آل محمد ع فِي كَبَدٍ يكابد مصائب الدنيا و شدائدها و أهوال الآخرة أَ يَحْسَبُ هذا الإنسان إذا عصى أو كفر أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ في عذابه في الدنيا و عقابه في الآخرة يَقُولُ أَهْلَكْتُ مالًا لُبَداً أي كثيرا في عداوة محمد و أهل بيته ع أَ يَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ فيسأله عن ماله من أين اكتسبه و فيما أنفقه و عن ولاية أهل البيت عليه السلام ثم وبخه و عدد النعم التي أنعم بها عليه فقال أَ لَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ يبصر بها الضلال من الهدى و هو كناية عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كما تقدم وَ لِساناً ينطق به و هو كناية عن أمير المؤمنين عليه السلام و يدل على ذلك قوله تعالى وَ جَعَلْنا لَهُمْ لِسانَ صِدْقٍ عَلِيًّا و قوله تعالى حكاية عن إبراهيم ع وَ اجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ و المعنى في القولين أمير المؤمنين عليه السلام و قوله وَ شَفَتَيْنِ لأن بهما يحصل النطق و الذوق و فيها حكم كثيرة و هما كناية عن الحسن و الحسين عليه السلام كما تقدم لأنهما قوام الدين و نظام الإسلام و المسلمين.
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة