قال ليس هو طور سينين و لكنه و طور سيناء قال فقلت و طور سيناء فقال نعم هو أمير المؤمنين قلت وَ هذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ قال هو رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم آمن الناس به من النار إذا أطاعوه قلت لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ قال ذاك أبو فضيل حين أخذ الله ميثاقه له بالربوبية و لمحمد بالنبوة و لأوصيائه بالولاية فأقر و قال نعم أ لا ترى أنه قال ثُمَّ رَدَدْناهُ أَسْفَلَ سافِلِينَ يعني الدرك الأسفل حين نكص و فعل بآل محمد ما فعل قال قلت إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ قال و الله هو أمير المؤمنين و شيعته فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ قال قلت فَما يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ قال مهلا مهلا لا تقل هكذا هذا هو الكفر بالله لا و الله ما كذب رسول الله بالله طرفة عين قال قلت فكيف هي قال فمن يكذبك بعد بالدين و الدين أمير المؤمنين أَ لَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحاكِمِينَ. توجيه معنى هذا التأويل أما قوله التِّينِ وَ الزَّيْتُونِ الحسن و الحسين عليه السلام إنما كنى بهما عنهما لأن التين فاكهة خالصة من شوائب 789 التنغيص و لأنه سبحانه جعل الواحدة على مقدار اللقمة و في ذلك نعم جم على عباده و روي عن أبي ذر أنه قال في التين لو قلت إن فاكهة نزلت من الجنة لقلت هذه هي لأن فاكهة الجنة بلا عجم فكلوه فإنها تنفع البواسير و أما الزيتون و هو الذي يخرج منه الزيت قال تعالى يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَ لا غَرْبِيَّةٍ يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ وَ لَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ و فيه منافع كثيرة في الدنيا و أما الحسن و الحسين عليه السلام فمنافعهما لا تحصى كثرة في الدين و الدنيا و الأمر في ذلك واضح لا يحتاج إلى بيان.
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة