و أما قوله وَ طُورِ سِينِينَ و هو الجبل الذي أقسم الله سبحانه به و كلم الله عليه موسى عليه السلام و سينين و سيناء معناهما واحد و هو المبارك أي الجبل المبارك و كنى به عن أمير المؤمنين مجازا أي صاحب طور سينين و إنما كان صاحبه لأن الله سبحانه عرف موسى عليه السلام فضل أمير المؤمنين و فضل شيعته كما تقدم بيانه في قوله تعالى وَ ما كُنْتَ بِجانِبِ الْغَرْبِيِ و أما قوله وَ هذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ و هو مكة شرفها الله لقوله تعالى أَ وَ لَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنا حَرَماً آمِناً أي و صاحب البلد الأمين و هو رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صلاة بإزاء فضله و إفضاله و غامر إحسانه و وافر نواله 790 سورة القدر و ما ورد في تأويلها من فضائل أهل البيت عليه السلام - 1 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَ ما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَ الرُّوحُ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ.
المعنى قوله أَنْزَلْناهُ الضمير راجع إلى القرآن و إن لم يجر له ذكر لأن الحال لا يشتبه فيه و قوله فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ أي ذات القدر العظيم و الخطر الجسيم و مما ورد في شرف قدرها عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال إذا كانت ليلة القدر تنزل الملائكة الذين هم سكان سدرة المنتهى و فيهم جبرئيل و معه ألوية فينصب لواء منها على قبري و لواء في المسجد الحرام و لواء على بيت المقدس و لواء على طور سيناء و لا يدع مؤمنا و لا مؤمنة إلا و يسلم عليه إلا مدمن الخمر و آكل لحم الخنزير المضمخ بالزعفران
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة