و ورد أنها الليلة المباركة التي فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ و اختلف في أي ليلة و المتفق عليه أنها في رمضان و أنها في إحدى الليلتين إحدى و عشرين و ثلاث و عشرين منه.
و قوله خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ و هو ملك بني أمية و ضبط ذلك أصحاب 791 التواريخ فكان ألف شهر لا يزيد و لا ينقص و قوله تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَ الرُّوحُ فِيها قيل إنه جبرئيل عليه السلام و قيل إن الروح طائفة من الملائكة يسمون الروح لا تراهم الملائكة إلا في تلك الليلة و قيل إنه ملك أعظم من جبرئيل و هو الذي كان مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم و من بعده مع الأئمة عليه السلام و قوله بِإِذْنِ رَبِّهِمْ أي بأمر ربهم مِنْ كُلِّ أَمْرٍ أي بكل أمر يكون في تلك السنة من الرزق و الأجل إلى مثلها في السنة الآتية ثم قال سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ أي هذه الليلة من أولها إلى آخرها مطلع فجرها سَلامٌ سالمة من الشرور و البلايا و من الشيطان و حزبه و قيل سلام على أولياء الله و أهل طاعته فكلما لقيهم الملائكة سلموا عليهم من الله تعالى.
و روى عن محمد بن جمهور عن صفوان عن عبد الله بن مسكان عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال قوله عز و جل خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ هو سلطان بني أمية و ليلة من إمام عدل خير من ألف شهر ملك بني أمية و قال تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَ الرُّوحُ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ أي عند ربهم على محمد و آل محمد بكل أمر سلام
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة