في إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ و قال وَ ما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ يقول إن محمدا حين يموت يقول أهل الخلاف لأمر الله عز و جل مضت ليلة القدر مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فهذه فتنة أصابتهم خاصة و بها انقلبوا على أعقابهم لأنهم إن قالوا لم تذهب فلا بد أن يكون لله فيها أمر و إذا أقروا بالأمر لم يكن له من صاحب بد.
و كان علي عليه السلام يقول ما اجتمع التيمي و العدوي عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و هو يقرأ إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ بتخشع و بكى إلا و يقولان ما أشد رقتك لهذه السورة فيقول لهما رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لما رأت عيني و وعاه قلبي و لما يلقى قلب هذا من بعدي فيقولان و ما الذين رأيت و ما الذي يلقى قال فيكتب لهما في التراب تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَ الرُّوحُ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ قال ثم يقول لهما هل بقي شيء بعد قوله مِنْ كُلِّ أَمْرٍ فيقولان لا فيقول فهل تعلمان من المنزل إليه ذلك الأمر فيقولان أنت يا رسول الله فيقول نعم فيقول هل يكون ليلة القدر من بعدي و هل يتنزل ذلك الأمر فيها فيقولان نعم فيقول فإلى من فيقولان لا ندري فيأخذ رسول الله برأسي و يقول إن لم تدريا فادريا هو هذا من بعدي 796 قال و إنهما كانا ليعرفان تلك الليلة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من شدة ما تداخلهما من الرعب
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة