قال بلى يا رسول الله قال هم أنت و شيعتك تجيئون غرا محجلين شباعا مرويين أ لم تسمع قول الله عز و جل في كتابه إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَ الْمُشْرِكِينَ فِي نارِ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أُولئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ قال بلى يا رسول الله قال هم أعداؤك و شيعتهم 803 يجيئون يوم القيامة مسودة وجوههم ظماء مظمئين أشقياء معذبين كفارا منافقين ذاك لك و لشيعتك و هذا لعدوك و شيعتهم و منها ما رواه أيضا عن جعفر بن محمد الحسني و محمد بن أحمد بن الكاتب قالا حدثنا محمد بن علي بن خلف عن أحمد بن عبد الله عن معاوية بن عبد الله بن أبي رافع عن أبيه عن جده أبي رافع أن عليا عليه السلام قال لأهل الشورى أنشدكم بالله هل تعلمون يوم أتيتكم و أنتم جلوس مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال هذا أخي قد أتاكم ثم التفت إلي ثم إلى الكعبة و قال و رب الكعبة المبنية إن هذا و شيعته هم الفائزون يوم القيامة ثم أقبل عليكم و قال أما إنه أولكم إيمانا و أقومكم بأمر الله و أوفاكم بعهد الله و أقضاكم بحكم الله و أعدلكم في الرعية و أقسمكم بالسوية و أعظمكم عند الله مزية فأنزل الله سبحانه إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ فكبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم و كبرتم و هنأتموني بأجمعكم فهل تعلمون أن ذلك كذلك قالوا اللهم نعم.
و لا شك أن من نظر بعين البصيرة رأى عين اليقين أن محمدا و أهل بيته الطيبين صلى الله عليه وآله وسلم هم خير البرية أجمعين و قد قامت بذلك الأدلة الواضحة البراهين و لو لم يكن إلا هذه الآية الكريمة لكفت فضلا دع سائر الآيات المنزلة في الكتاب المبين هذا مع ما ورد من الأخبار في أنهم أفضل الخلق ما لا يحصى كثرة و لنورد الآن منها خبرا فيه كفاية عنها
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة