قال فما هو عندك يا أبا حنيفة قال الأمن في السرب و صحة البدن و القوت الحاضر فقال يا أبا حنيفة لئن وقفك الله و أوقفك يوم القيامة حتى يسألك عن كل أكلة أكلتها و شربة شربتها ليطولن وقوفك قال فما النعيم جعلت فداك قال النعيم نحن الذين أنقذ الله الناس بنا من الضلالة و بصرهم بنا من العمى و علمهم بنا من الجهل قال جعلت فداك فكيف كان القرآن جديدا أبدا قال لأنه لم يجعل لزمان دون زمان فتخلقه الأيام و لو كان كذلك لفنى القرآن قبل فناء العالم.
و اعلم أنما كنى بهم عن النعيم على سبيل المجاز أي هم سبب النعيم فحذف المضاف و أقيم المضاف إليه مقامه و يدل على صحة ذلك أنهم المسئول عنهم و عن ولايتهم قوله تعالى وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ أي عن ولاية أهل البيت ع 818 سورة العصر - 1 قال السميع العليم بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَ الْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَ تَواصَوْا بِالْحَقِّ وَ تَواصَوْا بِالصَّبْرِ.
تأويله قال محمد بن العباس (رحمه الله) حدثنا محمد بن القاسم بن سلمة عن جعفر بن عبد الله المحمدي عن أبي صالح الحسن بن إسماعيل عن عمران بن عبد الله المشرقاني عن عبد الله بن عبيد عن محمد بن علي عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله عز و جل إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَ تَواصَوْا بِالْحَقِّ وَ تَواصَوْا بِالصَّبْرِ
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة