شهد ذلك معك أخبرنا أنك قمت بعلي بن أبي طالب بعد قفولك من الحج و وقفته بالشجرات من خم فافترضت على المسلمين طاعته و محبته و أوجبت عليهم جميعا ولايته و قد أكثروا علينا في ذلك فبين لنا يا رسول الله أ ذلك فريضة علينا من الأرض لما أدنته الرحم و الصهر منك أم من الله افترضه علينا و أوجبه من السماء فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم بل الله افترضه و أوجبه من السماء و افترض ولايته على أهل السماوات و أهل الأرض جميعا يا أعرابي إن جبرئيل هبط علي يوم الأحزاب و قال إن ربك يقرئك السلام و يقول لك إني قد افترضت حب علي بن أبي طالب و مودته على أهل السماوات و أهل الأرض فلم أعذر في محبته أحدا فمر أمتك بحبه فمن أحبه فبحبي و حبك أحبه و من أبغضه فببغضي و بغضك أبغضه أما إنه ما أنزل الله عز و جل كتابا و لا خلق خلقا إلا و جعل له سيدا فالقرآن سيد الكتب المنزلة و شهر رمضان سيد الشهور و ليلة القدر سيدة الليالي و الفردوس سيد الجنان و بيت الله الحرام سيد البقاع و جبرئيل سيد الملائكة و أنا سيد الأنبياء و علي سيد الأوصياء و الحسن و الحسين سيدي شباب أهل الجنة و لكل امرئ من عمله سيد و حبي و حب علي بن أبي طالب سيد الأعمال و ما يتقرب به المتقربون من طاعة ربهم يا أعرابي إذا كان يوم القيامة نصب لإبراهيم منبر عن يمين العرش و ينصب لي منبر عن شمال العرش ثم يدعى كرسي عال يزهر نورا فينصب بين المنبرين فيكون إبراهيم على منبره و أنا على منبري و يكون أخي علي على ذلك الكرسي فما رأيت أحسن منه حبيبا بين خليلين يا أعرابي ما هبط علي جبرئيل إلا و سألني عن علي و لا عرج إلا و قال اقرأ على علي مني السلام.
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة