⟨عيسى بن داود، عن أبي الحسن موسى بن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام)⟩
قال:«سمعت أبي يقول ورجل يسأله عن قول الله عزّ وجلّ: ( ﴿يَوْمئِذ لاَ تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلاَّ مَن أَذِنَ لَهُ الرَّحمَنُ وَرَضِيَ لَهُ قَولاً﴾)؟ قال (عليه السلام): لا ينال شفاعة محمد (صلى الله عليه وآله ) يوم القيامة إلاّ من أذن له بطاعة آل محمد ورضي له قولاً وعملاً فيهم، فحيي على مودّتهم ومات عليها فرضي الله قوله وعمله فيهم.ثمّ قال: (﴿وَعَنَتِ الوُجُوهُ لِلحَيّ القَيُّومِ وَقَد خَابَ مَن حَمَلَ ظُلما﴾) لال محمد، كذا نزلت.ثمّ قال: (﴿وَمَنْ يَعمَل مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤمِنٌ فَلاَ يَخَافُ ظُلماً وَلاَ هَضماً﴾) قال: مؤمن بمحبّة آل محمّد، ومبغض لعدوّهم».(... ﴿فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلاَ يَضِلُّ وَلاَ يَشْقَى وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْري فَإنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ القِيَامَةِ أَعْمَى قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيراً قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَومَ تُنْسَى وَكَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِنْ بآيَاتِ رَبِّهِ وَلَعَذَابُ الاخِرَةِ أَشَدُّ وَأبْقَى أَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنَ القُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لاَيَات لاُولِي النُّهَى وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ﴾صفحة 143﴿لَكَـانَ لِزَامـاً وَأَجَـلٌ مُسَمَّـى فَاصْبِر عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا﴾... ): حدّثنا محمّد بن همّام، عن محمد بن إسماعيل العلوي، عن عيسى ابن داود النجّار، عن أبي الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام) قال:«أنّه سأل أباه عن قول الله عزّ وجلّ: (﴿فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلاَ يَضِلُّ وَلاَ يَشقَى﴾) ؟قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله ): يا أيّها الناس اتبعوا هدى الله تهتدوا وترشدوا، وهو هداي، وهداي هدى عليّ بن أبي طالب، فمن اتبع هداه في حياتي وبعد موتي فقد اتبع هداي، ومن اتبع هداي فقد اتبع هدى الله، ومن اتبع هدى الله فلا يضلّ ولا يشقى، قال عزّ وجلّ: (﴿وَمَن أَعرَضَ عَن ذِكري فَإنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً وَنَحشُرُهُ يَومَ القِيامَةِ أَعمَى قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرتَنِي أَعمَى وَقَد كُنتُ بَصِيراً قَالَ كَذَلِكَ أَتَتكَ آياتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ اليَومَ تُنسَى وَكَذَلِكَ نَجزِي مَن أَسرَفَ﴾) في عداوة آل محمد (﴿وَلَم يُؤمِنْ بآيَاتِ رَبِّه وَلَعَذَابُ الاخِرَةِ أَشَدُّ وَأبقَى﴾).ثم قال الله عزّ وجلّ: ( ﴿أَفَلَم يَهدِ لَهُم كَم أَهلَكنَا قَبلَهُم مِنَ القُرُون يَمشُونَ فِي مَسَاكِنِهم إِنَّ فِي ذَلِكَ لايَات لاولِي النُّهَى﴾) وهم الائمّة من آل محمد، وما كان في القرآن مثلها.ويقول الله عزّ وجلّ: (﴿وَلَولا كَلِمَةٌ سَبَقَت مِنْ رَبِّكَ لَكَـانَ لِزَامـاً وَأَجَـلٌ مُسَمَّـى فَاصبِر﴾) يا محمد نفسك وذريتك ( ﴿عَلَى مَا يَقُولُون وَسَبّح بِحَمدِ رَبِّكَ قَبلَ طُلُوعِ الشَّمسِ وَقَبلَ غُرُوبِهَا﴾)».وفي تأويل الايات الظاهرة ط مدرسة الامام المهدي، وفي أ، ورد هذا الحديث بصورة حديثين وبنفس السند.وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: الكافي و 361 رقم 10 و 92، تفسير العياشي رقم 12.صفحة 144( ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاَةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا﴾... ): حدّثنا عبد العزيز بن يحيى، عن محمد بن عبد الرحمن بن سلام، عن كثير، عن عبد الله بن عيسى بن مصقلة القمي، عن زرارة بن أعين، عن أبي جعفر الباقر، عن أبيه علي بن الحسين (عليهم السلام):في قول الله عزّ وجلّ: (﴿وَأمُر أَهلَكَ بِالصَّلاة وَاصطَبِر عَلَيها﴾)، قال: «نزلت في عليّ وفاطمة والحسن والحسين (عليهم السلام)، كان رسول الله (صلى الله عليه وآله ) يأتي باب فاطمة كلّ سحرة فيقول: السلام عليكم أهل البيت ورحمة الله وبركاته، الصلاة يرحمكم الله، (﴿إنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً﴾)».( ﴿قُلْ كُلٌّ مُتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُوا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَابُ الصِّرَاطِ﴾وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: عيون أخبار الرضا رقم 1، شواهد التنزيل رقم 526، تفسير القمي.صفحة 145السَّوِيِّ وَمَنِ اهْتَدَى ): حدّثنا عليّ بن عبد الله بن راشد، عن إبراهيم بن محمد الثقفي، عن إبراهيم بن محمد بن ميمون، عن عبد الكريم بن يعقوب، عن جابر قال:سئل محمد بن عليّ الباقر (عليهما السلام) عن قول الله عزّ وجلّ: (﴿فَسَتَعلَمُون مَن أَصحَابُ الصِّراطِ السَّوِيِّ وَمَنِ اهتَدَى﴾)؟قال: «اهتدى إلى ولايتنا». حدّثنا علي بن عبد الله، عن إبراهيم بن محمّد، عن إسماعيل بن بشّار، عن عليّ بن جعفر الحضرمي، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام):في قوله: (﴿فَسَتَعلَمُون مَن أَصحَابُ الصِّراطِ السَّوِيِّ وَمَنِ اهتَدَى﴾)، قال: «علي صاحب الصراط السوي، ومن اهتدى أي: إلى ولايتنا أهل البيت». حدّثنا محمّد بن همّام، عن محمد بن إسماعيل العلوي، عن عيسى ابن داود النجّار، عن أبي الحسن موسى بن جعفر (عليه السلام) قال:«سألت أبي عن قول الله عزّ وجلّ: (﴿فَسَتَعلَمُون مَن أَصحَابُ الصِّراطِ السَّوِيِّ وَمَنِ اهتَدَى﴾)؟قال: الصراط السوي هو القائم، والهدى من اهتدى إلى طاعته.صفحة 146ومثلها في كتاب الله عزّ وجلّ: (﴿وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً ثُمَّ اهْتَدَى﴾) قال: إلى ولايتنا».
[تأويل ما نزل من القرآن الكريم في النبي وآله صلى الله عليه وآله وسلم ] · موسوعة الغيبة والظهور