الأقسامالسيرة والتاريخ والاحتجاجات وجوامعالوقائع والمعارك
الأمالي · رقم ٥٩

ثُمَّ قَالَ: يَا أَبَا رَافِعٍ، كَيْفَ أَنْتَ وَ قَوْمٌ يُقَاتِلُونَ عَلِيّاً، وَ هُوَ عَلَى الْحَقِّ وَ هُمْ عَلَى الْبَاطِلِ، جِهَادُهُمْ حَقٌّ لِلَّهِ (عَزَّ اسْمُهُ)، فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ لَيْسَ وَرَاءَهُ شَيْءٌ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ لِي إِنْ أَدْرَكْتُهُمْ أَنْ يُقَوِّيَنِي عَلَى قِتَالِهِمْ.

قَالَ: فَدَعَا النَّبِيُّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) وَ قَالَ: إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ أَمِيناً، وَ إِنَّ أَمِينِي أَبُو رَافِعٍ.

قَالَ: فَلَمَّا بَايَعَ النَّاسُ عَلِيّاً (عَلَيْهِ السَّلَامُ) بَعْدَ عُثْمَانَ، وَ سَارَ طَلْحَةُ وَ الزُّبَيْرُ ذَكَرْتُ قَوْلَ النَّبِيِّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) فَبِعْتُ دَارِي بِالْمَدِينَةِ وَ أَرْضاً لِي بِخَيْبَرَ، وَ خَرَجْتُ بِنَفْسِي وَ وُلْدِي مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) لِأُسْتَشْهَدَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَلَمْ أَزَلْ مَعَهُ حَتَّى عَادَ مِنَ الْبَصْرَةِ، وَ خَرَجْتُ مَعَهُ إِلَى صِفِّينَ، فَقَاتَلْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِهَا، وَ بِالنَّهْرَوَانِ، وَ لَمْ أَزَلْ مَعَهُ حَتَّى أُسْتُشْهَدَ، فَرَجَعْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ وَ لَيْسَ لِي بِهَا دَارٌ وَ لَا أَرْضٌ، فَأَقْطَعَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ (عَلَيْهِمَا السَّلَامُ) أَرْضاً بِيَنْبُعَ، وَ قَسَمَ لِي شَطْرَ دَارِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)، فَنَزَلْتُهَا وَ عِيَالِي.

الأمالي — الجزء 1 — ص 59 · [2] المجلس الثاني

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.