سمعته وهو يقول: «لمّا سلّموا على عليّ (عليه السلام) بإمرة المؤمنين قال رسول الله(صلى الله عليه وآله ) لابي بكر: قم فسلّم على عليّ بإمرة المؤمنين، فقال: من الله ومن رسوله يا رسول الله؟
قال:
نعم من الله ومن رسوله.
ثم قال لعمر: قم فسلّم على عليّ بإمرة المؤمنين، قال: من الله ومن رسوله؟
قال:
نعم من الله ومن رسوله.
ثم قال: يامقداد، قم فسلّم على عليّ بإمرة المؤمنين، فلم يقل شيئاً ثمّ قام فسلّم.
ثم قال: قم ياسلمان فسلّم على عليّ بإمرة المؤمنين، فقام فسلّم.
ثمّ قال: قم يا أبا ذر فسلّم على عليّ بإمرة المؤمنين، فقام ولم يقل شيئاً ثم قام فسلّم.
ثمّ قال: قم ياحذيفة، فقام ولم يقل شيئاً وسلّم.
ثم قال: قم بابن مسعود، فقالم فسلّم.
كتاب تأويل ما نزل من القرآن الكريم لإبن جحام (ص ص 27) صفحة 108 ثمّ قال: قم ياعمار، فقام عمار وسلّم.
ثم قال: قم يابريدة الاسلمي، فقام فسلّم.
حتى إذا خرج الرجلان وهما يقولان: لا نسلم له ما قال أبداً، فأنزل الله عزّ وجلّ: (وَلاَ تَنْقُضُوا الاَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلاً إِنَّ اللهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ).
حدّثنا محمد بن الحسن، قال حدثنا أبي، عن أبيه، عن محمد بن إسماعيل، عن منصور بن يونس، عن زيد بن الجهم الهلالي قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول في قول الله عزّ وجلّ: (وَلاَ تَنْقُضُوا الاَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلاً إِنَّ اللهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ): «يعني به قول رسول الله (صلى الله عليه وآله ) حين قال: قوموا فسلّموا على عليّ بإمرة المؤمنين، فقالوا: من الله ومن رسوله؟».
تأويل ما نزل من القرآن الكريم في النبي وآله صلى الله عليه وآله وسلم