ثُمَّ يَأْتِي النِّدَاءُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ (عَزَّ وَ جَلَّ): أَلَا مَنْ تَعَلَّقَ بِإِمَامٍ فِي دَارِ الدُّنْيَا فَلْيَتَّبِعْهُ إِلَى حَيْثُ يَذْهَبُ بِهِ، فَحِينَئِذٍ يَتَبَرَّأُ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَ رَأَوُا الْعَذابَ وَ تَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبابُ.
وَ قالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا: لَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَما تَبَرَّؤُا مِنّا كَذلِكَ يُرِيهِمُ اللّهُ أَعْمالَهُمْ حَسَراتٍ عَلَيْهِمْ وَ ما هُمْ بِخارِجِينَ مِنَ النّارِ.
2- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُظَفَّرُ بْنُ أَحْمَدَ الْبَلْخِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الثَّلْجِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ مِهْرَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْفَرَّاءُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاذٍ الْخَزَّازُ، قَالَ: حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: بَيْنَا ابْنُ عَبَّاسٍ (رَحِمَهُ اللَّهِ) يَخْطُبُ عِنْدَنَا عَلَى مِنْبَرِ الْبَصْرَةِ، إِذْ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ بِوَجْهِهِ، ثُمَّ قَالَ: أَيَّتُهَا الْأُمَّةُ الْمُتَحَيِّرَةُ فِي دِينِهَا، أَمَا وَ اللَّهِ لَوْ قَدَّمْتُمْ مَنْ قَدَّمَ اللَّهُ، وَ أَخَّرْتُمْ مَنْ أَخَّرَ اللَّهُ، وَ جَعَلْتُمُ الْوِرَاثَةَ وَ الْوِلَايَةَ حَيْثُ جَعَلَهَا اللَّهُ، مَا عَالَ سَهْمٌ مِنْ فَرَائِضِ اللَّهِ، وَ لَا عَالَ وَلِيٌّ لِلَّهِ، وَ لَا اخْتَلَفَ اثْنَانِ فِي حُكْمِ اللَّهِ، فَذُوقُوا وَبَالَ مَا فَرَّطْتُمْ فِيهِ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ.
الأمالي — الجزء 1 — ص 64 · [3] المجلس الثالث