قال:
فقدّمني جبرئيل فصلّيت بهم.
قال:
ثمّ وُضع لنا منه سُلّم إلى السماء الدنيا من لؤلؤ، فأخذ بيدي جبرئيل فخرق به إلى السماء فوجدناها ملئت حرساً شديداً وشُهُباً.
قال:
فقرع جبرئيل الباب.
فقالوا له:
من هذا؟
قال:
أنا جبرئيل.
قالوا:
من معك؟
قال:
معي أخي محمد.
قالوا:
وقد أرسل إليه؟
قال:
نعم قال: ففتحوا لنا، ثم قالوا: مرحباً بك من أخ ومن خليفة، فنِعم الاخ ونعم ____________ ب: بنداء.
كتاب تأويل ما نزل من القرآن الكريم لإبن جحام (ص ص 27) صفحة 114 الخليفة ونعم المختار خاتم النبيّين لا نبيّ بعده.
ثمّ وضع لنا منها سُلَّم من ياقوت مُوَشَّح بالزبرجد الاخضر.
قال:
فصعدنا إلى السماء الثانية، فقرع جبرئيل الباب، فقالوا مثل القول الاول، وقال جبرئيل مثل القول الاول، ففتح لنا.
ثم وضع لنا سُلَّم من نور محفوف حوله بالنور.
قال:
فقال لي جبرئيل: يامحمد، تَثَبَّت واهتدِ هديت.
ثمّ ارتفعنا إلى الثالثة والرابعة والخامسة والسادسة والسابعة بإذن الله، فإذا بصوت وصيحة شديدة.
قال:
قلت: ياجبرئيل، ما هذا الصوت؟
فقال لي:
يامحمّد، هذا صوت طوبى قد اشتاقت إليك.
قال:
فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله ): فغشيني عند ذلك مخافة شديدة.
قال:
ثم قال لي جبرئيل: يامحمد، تقرّب إلى ربّك، فقد وطئت اليوم مكاناً بكرامتك على الله عزّ وجلّ ما وطئته قطّ، ولولا كرامتك لاحْرَقَني هذا النور الذي بين يديَّ.
قال:
فَتَقَدَّمتُ فكشف لي عن سبعين حجاباً.
قال:
فقال لي: يامحمد، فخررت ساجداً وقلت: لبيّك ربّ العزّة لبيّك.
تأويل ما نزل من القرآن الكريم في النبي وآله صلى الله عليه وآله وسلم