صفحة 118 قال: «أولئك المرجئة والحرورية والقدريةوبنو أميّة ومناصبيك العداوة، ياعليّ هؤلاء الخمسة ليس لهم في الاسلام نصيب».
حدّثنا أحمد بن إدريس، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى، قال: حدّثنا الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب، عن أبي بكر الحضرمي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «أتى رجل إلى أمير المؤمنين وهو في مسجد الكوفة وقد احتبى بحمائل سيفه، فقال: يا أمير المؤمنين إنّ في القرآن آية قد افسدتْ عليّ ديني وشككتني في ديني.
قال:
وما ذاك؟
قال:
قول الله عزّ وجلّ: (وَاسْئَلْ مَنْ أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا أجَعَلْنا مِنْ دْونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ)، فهل في ذلك الزمان نبيّ غير محمّد (صلى الله عليه وآله ) فيسأله عنه؟
فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام):
إجلس أخبرك إن شاء الله، إنّ الله عزّ وجلّ يقول في كتابه: (سُبْحَان الَّذِي أسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ الْمَسجِدِ الْحَرَامِ إلَى الْمَسْجِدِ الاقْصَى الَّذي بارَكْنا حَوْلَهُ لِنُريَهُ مِنْ آياتِنا)، فكان من آيات الله التي آراها محمّداً (صلى الله عليه وآله ) أنّه انتهى جبرئيل إلى البيت المعمور وهو المسجد الاقصى، فلمّا دنا منه أتى جبرئيل عيناً فتوضّأ منها، ثمّ قال: يامحمّد توضّأ، ثمّ قام جبرئيل فأذن، ثمّ قال للنبي (صلى الله عليه وآله ): تقدّم فصلّ واجهر بالقراءة، فإنّ خلفك أفقاً من الملائكة لا يعلم ____________
تأويل ما نزل من القرآن الكريم في النبي وآله صلى الله عليه وآله وسلم