قال:
نعم، الموالي بنو العمّ، وأحبَّ الله أن يهب له وليّاً من صلبه، وذلك أنّه فيما كان علم من فضل محمد (صلى الله عليه وآله ) قال: ياربّ مهما شرفت محمداً وكرّمته ورفعت ذكره حتّى قرنته بذكرك فما يمنعك ياسيّدي أن تهب لي ذرية طيبة من صلبه فتكون فيها البنوّة؟
____________ أ: أفيكم.
أ: أما.
هامش أ: صلبي.
كتاب تأويل ما نزل من القرآن الكريم لإبن جحام (ص ص 27) صفحة 132 قال: يا زكريّا قد فعلت ذلك بمحمّد ولا نبوّة بعده وهو خاتم الانبياء، ولكن الامامة لابن عمّه وأخيه علي بن أبي طالب من بعده، وأخرجت الذريّة من صلب عليّ إلى بطن فاطمة بنت محمد، وصيّرت بعضها من بعض، فخرجت منه الائمّة حججي على خلقي، وإني مخرج من صلبك ولداً يرثك ويرث من آل يعقوب، فوهب الله له يحيى (عليه السلام)».
(...
لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيّاً ): حدّثنا حميد بن زياد، عن أحمد بن الحسين بن بكير، قال: حدّثنا الحسن بن علي بن فضّال، بإسناده إلى عبد الخالق قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول في قول الله عزّ وجلّ: (لَم نَجعَلْ لَهُ مِن قَبلُ سَمِيّاً)، قال: «ذلك يحيى بن زكريّا لم يكن له من قبل سميّاً، وكذلك الحسين(عليه السلام) لم يكن له من قبل سميّاً، ولم تبك السماء إلاّ عليهما أربعين صباحاً».
قلت:
فما كان بكاؤها؟
قال:
«تطلع الشمس حمراء».
قال:
«وكان قاتل الحسين (عليه السلام) ولد زنا وقاتل يحيى بن زكريّا ولد زنا».
تأويل ما نزل من القرآن الكريم في النبي وآله صلى الله عليه وآله وسلم