سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عزّ وجلّ: (إِنَّ فِي ذَلِكَ لايَات لاُولِي النُّهَى)؟.
قال:
«والله نحن أُولوا النهى».
قلتُ:
وما تعني: «نحن أُولوا النهى»؟
قال:
«ما أخبر الله جلّ اسمه رسوله ممّا يكون بعده من ادعاء الخلافة والقيام بها بعده ومن بعدهما بنو أُميَّة».
قال:
«فأخبر به رسول الله (صلى الله عليه وآله ) عليّاً (عليه السلام)، فكان ذلك كما أخبر الله رسوله وكما أخبر رسوله عليّاً صلوات الله عليهما وكما انتهى إلينا من عليّ فيما يكون من بعده من الملك في بني أُميّة وغيرهم، بهذه الاية الّتي ذكرها الله في الكتاب العزيز ____________ تأويل الايات الظاهرة: 305 ط جماعة المدرسين، و رقم 2 مدرسة الامام المهدي.
وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: ما رواه أبو نعيم الحافظ كما عنه في تأويل الايات الظاهرة:305، شواهد التنزيل رقم 511، ترجمة الامام علي من تاريخ دمشق، النور المشتعل: 138.
م: بما يكون.
د: ومن بعده.
كتاب تأويل ما نزل من القرآن الكريم لإبن جحام (ص ص 27) صفحة 140 (إِنَّ فِي ذَلِكَ لايَات لاُولِي النُّهَى) فنحن أُولوا النُّهى الّذين انتهى إلينا علم هذا كلّه، فصبرنا لامر الله، فنحن قوّام الله على خلقه وخزّانه على دينه نخزنه ونستره ونكتتم به من عدوّنا كما اكتتم به رسول الله (صلى الله عليه وآله ) حتّى أُذن له في الهجرة وجهاد المشركين، فنحن على منهاج رسول الله (صلى الله عليه وآله ) حتّى يأذن الله لنا بإظهار دينه بالسيف وندعو الناس إليه فنضربهم إليه عوداً كما ضربهم رسول الله (صلى الله عليه وآله ) بدءاً» ) وَإِنِّي لَغَفَّارِ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً ثُمَّ اهْتَدَى ):
تأويل ما نزل من القرآن الكريم في النبي وآله صلى الله عليه وآله وسلم