وتقدّم حمزة وعتبة فتكادما الموت طويلاً، وعليّ قائم على الوليد والناس ينظرون، فصاح رجل من الانصار: ياعليّ ما ترى الكلب قد أبهر عمّك، فلمّا أن سمغها أقبل يشتدّ نحو عتبة، فحانت من عتبة التفاتة إلى عليّ فرآه وقد أقبل نحوه يشتدّ، فاغتنم عتبة حداثة سن عليّ، فأقبل نحوه، فلحقه حمزة قبل أن يصل إلى عليّ فضربه في حبل العاتق، فضربه عليّ فأجهز عليه.
قال:
وأبوحذيفة ابن عتبة إلى جنب رسول الله(صلى الله عليه وآله ) ينظرإليهم قدأربد ____________ ع.
ض: وشقيق بكري.
حاشة ع: كان.
ض.
ط: كصنو.
ع.
ض: وعبيد.
كذا.
كتاب تأويل ما نزل من القرآن الكريم لإبن جحام (ص ص 27) صفحة 161 وجهه وتغيّرلونه وهو يتنفّس ورسول الله (صلى الله عليه وآله ) يقول: «صبراً يا أبا حذيفة» حتّى قتلوه.
ثمّ أقبلا إلى عبيدة حتّى احتملاه فسال المخّ على أقدامهما، ثمّ اشتدّوا به إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله )، فلمّا نظر إليه رسول الله (صلى الله عليه وآله ) قال: يا رسول الله ألست شهيداً؟
قال:
«بلى»، قال: لو كان أبو طالب حيّاً لعلم أنّي أولى بهذا البيت منه حيث يقول: ونسلمه حتّى نصرّع حوله * * * ونذهل عن أبناءنا والحلائل (...
وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ ): حدّثنا محمّد بن همّام، عن محمّد بن إسماعيل العلوي، عن عيسى ابن داود قال: قال الامام موسى بن جعفر (عليه السلام): «قوله تعالى: (وَطَهِّر بَيْتِيَ للِطَّائِفِينَ وَالقَائِمينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ) يعني بهم آل محمد صلوات الله عليهم».
تأويل ما نزل من القرآن الكريم في النبي وآله صلى الله عليه وآله وسلم