الأقسامالتوحيد ونفي الصفاتالتوحيد ونفي الشريك
الأمالي · رقم ٦٦

نَصْرُ اللّهِ وَ الْفَتْحُ» فَقَالَ لِي: يَا عَلِيُّ، لَقَدْ جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَ الْفَتْحُ، فَإِذَا رَأَيْتَ النّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللّهِ أَفْواجاً فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَ اسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كانَ تَوّاباً.

يَا عَلِيُّ، إِنَّ اللَّهَ (تَعَالَى) قَدْ كَتَبَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ الْجِهَادَ فِي الْفِتْنَةِ مِنْ بَعْدِي، كَمَا كَتَبَ عَلَيْهِمْ جِهَادَ الْمُشْرِكِينَ مَعِي.

فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَ مَا الْفِتْنَةُ الَّتِي كُتِبَ عَلَيْنَا فِيهَا الْجِهَادُ قَالَ: فِتْنَةُ قَوْمٍ يَشْهَدُونَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ، وَ هُمْ مُخَالِفُونَ لِسُنَّتِي وَ طَاعِنُونَ فِي دِينِي.

فَقُلْتُ: فَعَلَامَ نُقَاتِلُهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَ هُمْ يَشْهَدُونَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ فَقَالَ: عَلَى إِحْدَاثِهِمْ فِي دِينِهِمْ، وَ فِرَاقِهِمْ لِأَمْرِي، وَ اسْتِحْلَالِهِمْ دِمَاءَ عِتْرَتِي.

قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّكَ كُنْتَ وَعَدْتَنِي الشَّهَادَةَ فَسَلِ اللَّهَ تَعْجِيلَهَا لِي.

فَقَالَ: أَجَلْ قَدْ كُنْتُ وَعَدْتُكَ الشَّهَادَةَ، فَكَيْفَ صَبْرُكَ إِذَا خُضِبَتْ هَذِهِ مِنْ هَذَا وَ أَوْمَى إِلَى رَأْسِي وَ لِحْيَتِي-.

فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَمَّا إِذَا بَيَّنْتَ لِي مَا بَيَّنْتَ فَلَيْسَ هَذَا بِمَوْطِنِ صَبْرٍ، لَكِنَّهُ مَوْطِنُ بُشْرَى وَ شُكْرٍ.

فَقَالَ: أَجَلْ فَأَعِدَّ لِلْخُصُومَةِ فَإِنَّكَ تُخَاصِمُ أُمَّتِي.

الأمالي — الجزء 1 — ص 66 · [3] المجلس الثالث

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.