الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى مَا وَهَبَ لَنَا مِنْ فَضْلِهِ.
6- أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُولَوَيْهِ (رَحِمَهُ اللَّهُ)، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَامِرٍ، عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَصْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ الْعَمِّيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ الْوَابِشِيَّ رَوَاهُ عَنْ أَبِي الْوَرْدِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ الْبَاقِرَ (عَلَيْهِمَا السَّلَامُ) يَقُولُ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ جَمَعَ اللَّهُ النَّاسَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ عُرَاةً حُفَاةً، فَيُوقَفُونَ عَلَى طَرِيقِ الْمَحْشَرِ حَتَّى يَعْرَقُوا عَرَقاً شَدِيداً وَ تَشْتَدُّ أَنْفَاسُهُمْ، فَيَمْكُثُونَ بِذَلِكَ مَا شَاءَ اللَّهُ، وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ: «فَلا تَسْمَعُ إِلّا هَمْساً».
ثُمَّ قَالَ: يُنَادِي مُنَادٍ مِنْ تِلْقَاءِ الْعَرْشِ: أَيْنَ النَّبِيُّ الْأُمِّيُّ قَالَ: فَيَقُولُ النَّاسُ قَدْ أَسْمَعْتَ كُلًّا، فَسَمِّ بِاسْمِهِ.
فَقَالَ: فَيُنَادِي أَيْنَ نَبِيُّ الرَّحْمَةِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: فَيَقُومُ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) فَيَتَقَدَّمُ أَمَامَ النَّاسِ كُلِّهِمْ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى حَوْضٍ طُولُهُ مَا بَيْنَ أَيْلَةَ وَ صَنْعَاءَ، فَيَقِفُ عَلَيْهِ، ثُمَّ يُنَادِي بِصَاحِبِكُمْ، فَيَقُومُ أَمَامَ النَّاسِ فَيَقِفُ مَعَهُ، ثُمَّ يُؤْذِنُ لِلنَّاسِ فَيَمُرُّونَ.
الأمالي — الجزء 1 — ص 67 · [3] المجلس الثالث