وَ جَعَلْتُهُمْ فِي زُمْرَتِكَ، وَ أَوْرَدْتُهُمْ حَوْضَكَ، وَ قَبِلْتُ شَفَاعَتَكَ فِيهِمْ وَ أَكْرَمْتُكَ بِذَلِكَ.
ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (عَلَيْهِمُ السَّلَامُ): فَكَمْ مِنْ بَاكٍ يَوْمَئِذٍ وَ بَاكِيَةٍ يُنَادُونَ: يَا مُحَمَّدُ آهْ، إِذَا رَأَوْا ذَلِكَ.
قَالَ: فَلَا يَبْقَى أَحَدٌ يَوْمَئِذٍ كَانَ يَتَوَلَّانَا وَ يُحِبُّنَا إِلَّا كَانَ فِي حِزْبِنَا وَ مَعَنَا وَ وَرَدَ حَوْضَنَا.
7- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ (رَحِمَهُ اللَّهُ)، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ الْإِسْكَافِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْآدَمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمَعْرُوفُ بِزُحَلَ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (عَلَيْهِمَا السَّلَامُ)، قَالَ: خِيَارُكُمْ سُمَحَاؤُكُمْ، وَ شِرَارُكُمْ بُخَلَاؤُكُمْ، وَ مِنْ صَالِحِ الْأَعْمَالِ الْبِرُّ بِالْإِخْوَانِ، وَ السَّعْيُ فِي حَوَائِجِهِمْ، وَ فِي ذَلِكَ مَرْغَمَةٌ لِلشَّيْطَانِ، وَ تَزَحْزُحٌ عَنِ النِّيرَانِ، وَ دُخُولُ الْجِنَانِ.
يَا جَمِيلُ، أَخْبِرْ بِهَذَا الْحَدِيثِ غُرَرَ أَصْحَابِكَ.
قُلْتُ: مَنْ غُرَرُ أَصْحَابِي قَالَ: هُمُ الْبَارُّونَ بِالْإِخْوَانِ فِي الْعُسْرِ وَ الْيُسْرِ.
ثُمَّ قَالَ: أَمَا إِنَّ صَاحِبَ الْكَثِيرِ يَهُونُ عَلَيْهِ ذَلِكَ، وَ قَدْ مَدَحَ اللَّهُ صَاحِبَ الْقَلِيلِ فَقَالَ: «وَ يُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ وَ مَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ».
الأمالي — الجزء 1 — ص 68 · [3] المجلس الثالث